احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

271

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

شَفِيعٌ ليسا بوقف ، لأن ليس لهم في موضع الحال وذو الحال الواو في : يحشرون ، والعلة في الثاني الابتداء بحرف الترجي ، وهو في التعلق كلام كي ، أي : وأنذرهم رجاء أن تحصل لهم التقوى يَتَّقُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ إلى الظَّالِمِينَ فلا يوقف على من شيء فيهما ، لأن فتطردهم جواب للنفي وفتكون جواب النهي لأن وَلا تَطْرُدِ نهي وجوابه فتكون وبعده في التقدير : ما عليك من حسابهم من شيء فهو نفي مقدّم من تأخير ، لأنه لو تأخر لكان في موضع الصفة وعليك في موضع خبر المبتدأ كأنه قال : ما شيء من حسابهم عليك وجواب النفي فتطردهم على التقديم والتأخير ، فينتفي الحساب والطرد ، وصار جواب كل من النهي والنفي على ما يناسبه ، فجملة النفي وجوابه معترضة بين النهي وجوابه الظَّالِمِينَ كاف مِنْ بَيْنِنا حسن للاستفهام بعده بِالشَّاكِرِينَ كاف سَلامٌ عَلَيْكُمْ حسن الرَّحْمَةَ كاف ، على قراءة من قرأ أنه بكسر الهمزة استئنافا وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بكسر الهمزة فيهما ، وعاصم وابن عامر يفتحان الأولى والثانية ، وليس بوقف لمن فتحهما بجعله مع ما بعده بيانا للرحمة ، فلا يوقف على ما قبل الأولى ، ولا على ما قبل الثانية ، لأن الثانية معطوفة على الأولى ، فهي منصوبة من حيث انتصبت ، فلو أضمر مبتدأ ، أي فأمره أنه غفور رحيم ، أو هو أنه غَفُورٌ رَحِيمٌ حسن . وقال أبو عمرو : تام نُفَصِّلُ الْآياتِ ليس بوقف ، لأن اللام في : ولتستبين متعلقة بما